أصبح كوفيد-١٩، أو ما يعرف بفيروس كورونا، موضوع نقاش الكثير من الناس والإعلاميين. وقد أودى هذا الفيروس الفتاك الذي تعتبره منظمة الصحة العالمية وباءا بحياة الآلاف من الأشخاص الذين لم نستطع انقاذهم. وسيزداد الوضع بشاعة إذا لم نتخذ الإجراءات اللازمة التي تَحُول دون حصد المزيد من الأرواح بما فيهم أرواح أفراد عائلاتنا وأحبائنا

وحسب آخر بيانات منظمة الصحة العالمية الواردة بتاريخ ٧ أبريل، فقد تم تسجيل ١٤٢٥٤٦٨ حالة مؤكدة و ٨١٩٣٩ وفاة. وأكدت منظمة الصحة العالمية أن هذا الفيروس شديد الخطورة نظرا لاستدامته وسهولة انتشاره في المجتمعات الغير محصنة ضد هذا النوع من الأمراض

ترجع خطورة الموقف الى أنه لم يتم اكتشاف علاج لهذا الفيروس بعد. من ناحية أخرى فإننا لم نر مثيلا للتعاون والدعم الذي قامت به كافة الدول في مختلف المجالات، حيث يعمل العلماء من كافة بقاع العالم على قدم وساق لتحقيق غرض وحيد ألا وهو ايجاد دواء لفيروس كورونا

وقد أقدم بعض الأفراد على التطوع لتجربة ترياق العلاج ضد فيروس الكورونا بهدف وقاية عائلاتهم وأحبائهم. أما بالنسبة لما تبقى منا فلنا مهام أخرى لمواجهة هذا المرض. قد يكون دورنا هو الصلاة لأجل أن يحمي الله عائلاتنا وبلادنا، وتوفير الدعم النفسي للفرق الطبية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، واتباع التعليمات الرسمية الصادرة عن الأطراف المؤهلة من أجل حماية أنفسنا

…عدد الوفيات التي حصدها كوفيد-١٩ حتى الآن

ويفيد ما يلي بأكثر الطرق فعالية لحماية أحبائكم من فيروس كورونا والمساهمة في القضية العظمى لحماية العالم من أخطار هذا المرض

!١- لازموا منازلكم بقدر ما تستطيعون

يعتبر البقاء في المنزل أنجح وأكثر الطرق فاعلية دون انتشار الفيروس. ويسمى ذلك بالتباعد الاجتماعي. قد يجد بعض الناس البقاء في منازلهم مهمة من الصعب انجازها لكنها أكثر المهام نجاحا فعالية

لماذا يجب عليك ملازمة بيتك؟

لم يستوعب الخبراء كيف يتصرف الفيروس بشكل كامل نظرا لكونه حديث العهد، إلا أن الاكتشاف الأكثر تأكيدا هو أن فيروس كورونا يتنقل عبر قطرات المياه وينتشر بشكل رئيسي من شخص إلى آخر حيث أنه ينتشر

أ) عندما تكون على قرابة من شخص ما بمسافة تقل عن ٦ أقدام

ب) عبر القطرات التنفسية التي تتشكل جراء سعال أو عطس شخص مصاب

ج) عن طريق لمس شخص مصاب

لا يمكن للمرء أن يكون متأكدا ١٠٠% من سلامته حتى مع احترامه للقواعد السابقة. لكن الحل الأمثل للوقاية هو تجنب الاختلاط بالآخرين بتاتاً. لذلك تُعد ملازمة المنزل هي أكثر الطرق فعالية للوقاية من الفيروس

المنزل هو ملاذك الآمن ، لذا تجنب الخروج الا للضرورة القصوى

٢- اغسلوا أياديكم

لقد اعتدنا على غسل أيادينا عدة مرات في اليوم حتى أصبحت هذه العملية السريعة عادة بدل من تكون تصرفاً وقائياً. وقد أدى هذا إلى نسياننا مدى أهمية غسل أيدينا بالطريقة الصحيحة حيث نقوم فقط بتمرير أيادينا سريعاً تحت الماء مما لا يساعد بالمرة على التخلص من الجراثيم

قد يبدو هذا القول جنونيا الا أنه يجب علينا أن نشكر فيروس كورونا على تذكيرنا بمدى أهمية غسلنا لأيادينا بالطريقة الصحيحة التي تشمل تنظيف أيدينا أولا بالماء والصابون، ثم الإعتناء بأظافرنا وما بين أصابعنا. يجب على هذه العملية أن تستمر لمدة لا تقل عن ٢٠ ثانية مع الحرص على عدم نسيان تنظيف إبهامنا

ويمكن استعمال معقم الأيدي المكون من الكحول كبديل للصابون! حيث أنه من الضروري علينا استعماله قبل الخروج من المنزل على سبيل المثال. كذلك يجب أن تستغرق عملية فركه باليدين حوالي ٢٠ ثانية

قم بغسل يديك مرارا وتكرارا حبذا لو غسلتهم مرة اضافية! لديك الوقت الكاف لكي تتعلم كيفية القيام بذلك حيث أنك لن تبارح منزلك. لهذا فلنغسل أيادينا كما لو أنها سبيل نجاتنا الوحيد

Washing Hands
تأكد من تجنب لمس وجهك حتى بعد غسل يديك

٣- قم بتطهير هاتفك وحذائك

لقد أصبحت هواتفنا جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية حيث أنه أصبح مثل ابهام اليد الذي ننسى أن نعيره إهتماماً أثناء غسل أيدينا. ان تطهير هواتفنا يعد أمرا بالغ الأهمية نظرا لأننا نستعملهم لأزيد من ثلاث ساعات يومياً، حسب دراسة قامت بها أكبر شركات الهواتف الذكية سنة ٢٠١٩

بإمكانك استعمال معقم الأيدي في ظرف كل ٣٠ دقيقة وغسل يديك بالطريقة الصحيحة كل ربع ساعة لكنك تضرب هذا الجهد بعرض الحائط إذا كان الفيروس على سطح هاتفك. ولهذا فان ضرورة تطهير هواتفنا تعادل ضرورة غسل أيدينا! وتشجع أبل على مسح أدواتنا وهواتفنا برفق باستعمال كحول يحتوي على ايزوبروبيل بنسبة ٧٠%. وتوصي الشركة لا تستخدموا المبيض أو الكلور على سطح التليفون

وتقول حقيقة أخرى بأننا نغسل أيدينا باستمرار ونهمل أقدامنا, فنرتدي قفازات ذات الاستعمال الواحد ونرتدي أحذية متكررة الاستعمال، ولا نفكر في تنظيفهم بالرغم من كونهم الجزء الذي يتعرض لأكبر قدر من القذارة. هذا يعني أن أحذيتنا عرضة للفيروس الذي قد يعدي أقدامنا والتي بدورها قد تعدي أجسامنا. ولهذا فان تطهير الأحذية باستعمال الكحول وغسل الأيدي مهمان على حد سواء

Hand sanitation
حقيقة ممتعة: اننا نتحقق من هواتفنا كل ١٠ دقائق تقريبًا. لذا تأكد من أنها نظيفة مثل يديك

٤- جهز منزلك

ويشمل ذلك التنظيف الشامل عبر غسل وتعقيم ومسح بيتك من الغبار بغرض إنقاذ حياة أحبائك. فقد ينتقل الفيروس عبر لمس الأشخاص المصابة لبعض الأسطح كمقابض الأبواب، ومفاتيح الاضاءة، وأجهزة التحكم عن بعد… الخ حسب معلومات مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها. كما تقول دراسة جديدة أجراها المعهد الوطني للصحة و مركز السيطرة على الأمراض والوقاية وجامعة كاليفورنيا وجامعة برينستون أنه يمكن للفيروس أن يعيش على الأسطح البلاستيكية والفولاذية لأيام

قم بارتداء قفازات أحادية الاستعمال قبل تطهير وتعقيم بيتك. في حالة استعمالك لقفازات قابلة لإعادة الاستعمال، تأكد من أنها صُنعت خصيصاً من أجل تعقيم الأسطح من الكوفيد-١٩. وبعد الانتهاء من التنظيف، قم بغسل يديك مباشرة بعد خلع القفازات. لمزيد من المعلومات عن العناية بالبيت، قم بزيارة الموقع الرسمي لمركز السيطرة على الأمراض والوقاية.

House Cleaning
نظافة المنزل لا تحميك من فيروس كورونا فحسب، بل إنها تقضي أيضًا على معظم الجراثيم

٥- عبر عن حبك لكن لا تظهره

يعتبر التقبيل والعناق من طرق التعبير المختلفة عن الاهتمام والمحبة، إلا أنه من الأفضل أن تعبر عن مشاعرك تجاه أحبائك بالقول فقط خلال هذا الوباء حيث يجب عليك أن تحاول الابتعاد عن أحبائك حتى و ان كنتم بالبيت. هذا نظرا لضعف الجهاز المناعي عند الأشخاص المتقدمين فالسن والذين لا يمكنهم أن يحاربوا فيروسا فتاكا مثل الكوفيد-١٩. قد يبدو ذلك زائداً عن اللزوم لكن هل يوجد هناك شيء أنبل وأهم من إنقاذ حياة من حولك؟

.حافظ على أمانك وأحبائك من خلال إبعاد نفسك اجتماعيًا عن الجميع

٦- أبق نفسك على اطلاع بالأحداث

لم تكن المعرفة العامة بهذه الأهمية من قبل، حيث يمكنك إنقاذ حياة أحبائك عبر الاطلاع المستمر على المستجدات الصادرة عن مصادر موثوقة. ان كوفيد-١٩ حديث العهد لا يزال تحت مجهر الخبراء مما يؤدي الى ظهور معلومات جديدة كل يوم

وللبقاء على علم بمستجدات موثوقة قوموا بزيارة موقع نيويورك تايمز الذي يوفر معلومات محدثة وتغطية مجانية لهذه الأزمة على صفحتهم الرئيسية. يمكنكم أيضا زيارة موقع البي بي سي لتغطية مجانية

يميل الناس الى الهلع عندما يمرون بظاهرة جديدة لعدم علمهم بما يواجهون، لهذا فقد يُخرج الذعر شائعات أخطر من المرض بنفسه مما يلزم إعارة الاهتمام بقراءة المعلومات الموثوقة فقط حيث توفر جريدة ميترز أعدادا واحصائيات دقيقة ترتكز على مصادر موثوقة من العالم أشمل ومستجدات كل دقيقة

online news source
ان قراءة المزيد حول هذا الموضوع على الإنترنت أكثر أمانًا من قراءة الصحف

٧- خزنوا المواد الغذائية، والأدوية، والموارد لكن لا تشتروا الأقنعة بالجملة

اتخذ الناس كوفيد-١٩ على محمل الجد وشعروا بالتهديد بعد حصاده لآلاف الأرواح مما أدى إلى انتشار نزعة ارتداء الأقنعة التي لا تنفع إلا عندما يرتديها الأشخاص المصابون للحيلولة دون نقل الفيروس

لذا فإنك لن تحتاج لأية أقنعة إذا كنت في صحة ممتازة! فالأقنعة الجراحية لن تحميك من استنشاق الفيروس لكونها فضفاضة، كما أن تخزين الأقنعة يقلل من العدد المتاح للأطباء والفرق الطبية وخبراء المستعجلات الذين هم في أمس الحاجة اليها. لذلك فلا داعي لتخزين هذه الأقنعة. ان ما يجب عليك أن تخزن بدل ذلك هو المواد الغذائية والمؤن المنزلية والوصفات الطبية حتى لا تجد أي سبب يدفعك إلى ترك منزلك

إذا نظرنا إلى الجانب المشرق، يعد فيروس كورونا من أسهل الفيروسات عرضة للتدمير حسب الأبحاث المقدمة من طرف كنسومر ريبورتس. كل ما يجب علينا فعله هو اتباع تلك التدابير السهل اتخاذها من أجل النجاح في محاربة هذا الوباء وحماية عائلاتنا

Face Masks
تعتمد معظم أقنعة الوجه تصميمًا من ثلاث طبقات يتضمن طبقة خارجية لصد السوائل و طبقة وسطى لحجز للجراثيم وطبقة داخلية لامتصاص الرطوبة

يمكنك استغلال حالة الطوارئ في هذه الأثناء عبر الترابط مع أهلك وقراءة الكتب التي لم تكن متفرغا لقراءتها وتنظيف منزلك والتأمل والإعتناء بنفسك وحمد الله على سلامتك والدعاء للمصابين

Coronavirus

ترجمة محمد أمين الأزهر

المراجع

https://www.cdc.gov/coronavirus/2019-ncov/prepare/faq.html

https://www.nytimes.com/article/prepare-for-coronavirus.html

https://www.nytimes.com/2020/03/02/health/coronavirus-how-it-spreads.html

https://qz.com/1817958/coronavirus-prevention-what-is-deep-cleaning/

https://www.consumerreports.org/cleaning/common-household-products-that-can-destroy-novel-coronavirus/

https://www.cdc.gov/coronavirus/2019-ncov/hcp/guidance-prevent-spread.html

https://www.buzzfeednews.com/article/stephaniemlee/coronavirus-plastic-stainless-steel-surfaces

https://www.who.int/docs/default-source/coronaviruse/situation-reports/20200317-sitrep-57-covid-19.pdf?sfvrsn=a26922f2_4

https://www.worldometers.info/coronavirus/

https://www.who.int/docs/default-source/coronaviruse/situation-reports/20200317-sitrep-57-covid-19.pdf?sfvrsn=a26922f2_4

https://www.vox.com/recode/2020/1/6/21048116/tech-companies-time-well-spent-mobile-phone-usage-data

https://support.apple.com/en-us/HT204172

Hajar Ben Bouazza is a 22 years old master's degree translation student at King Fahd school of Tangier. After getting her DUT diploma in "Finance, bank and insurance" from EST, Ecole Supérieure de Technologie, she left her hometown, Meknes. She discovered her passion and love for languages, and decided to pursue her studies in applied foreign languages in the capital of Morocco, Rabat. She graduated valedictorian of her class in 2018, and received the Excellence Award. Hajar currently lives in the white city, Tangier.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *